الفاضل الهندي

73

كشف اللثام ( ط . ج )

الجرح لا يزيل الملك ، فإذا رضي بالأرش رضي عن القصاص بالدية من مال المولى فله الخيار في أيّ مال له يضعها ، وسيأتي في بحث قصاص الأطراف القطع بخلافه . ( ولو طلب القصاص لم يكن للمولى الفكّ قهراً ) وهو ظاهر . ( ولو ) طلب الأرش و ( لم يفكّه المولى كان للمجروح بيعه أجمع إن أحاطت الجناية برقبته ، وبيع ما يساوي الجناية ) منه ( إن لم تحط ) كما مرّ في خبر الفضيل . فإنّه يصير ملكاً له بأجمعه أو ما يساوي منه الجناية . ( ولو قتل العبد حرّاً أو عبداً خطأً تعلّقت الجناية برقبته ) بمعنى أنّه ليس على المولى غير رقبته ( فإن اختار المولى فكّه وإن شاء دفعه إلى الوليّ وليس للوليّ هنا خيار بل للمولى ) لما عرفت . ( وهل يفتكّه بالجناية أو بالأقلّ ) منها ومن قيمته فيه الخلاف و ( الأقرب الثاني ) . ( والمدبّر كالقنّ ) وقد مرّ الخلاف في بقاء تدبيره وعدمه وفي الاستسعاء . ( وكذا المكاتب المشروط ، والمطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً ) فسأل محمّد بن مسلم أبا جعفر ( عليه السلام ) في الصحيح عن مكاتب قتل رجلا خطأً ، فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه أنّه إن عجز فهو ردّ إلى الرقّ فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا استرقّوا وإن شاؤوا باعوا ( 1 ) كذا في الفقيه ( 2 ) وهو الظاهر ، وفي الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا . ولابدّ من الحمل على قتل العمد وإن كان السؤال عن قتل الخطأ . ( ولو أدّى المطلق البعض ) النصف أو أقلّ أو أكثر ( عتق منه بقدر ما أدّى ، وكان للحرّ ) دون القنّ ومن انعتق منه أقلّ ( القصاص في الطرف منه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 78 ب 46 من أبواب القصاص في النفس ح 2 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 128 ح 5272 . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 308 ح 3 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 198 ح 787 .